ابن أبي مخرمة
271
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
864 - [ علي بن هاشم الخزاز ] « 1 » علي بن هاشم بن البريد الخزاز العائذي مولاهم ، أبو الحسن الكوفي . سمع هشام بن عروة ، وطلحة بن يحيى وغيرهما . وروى عنه أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، وعبد اللّه بن عمر بن أبان . وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة . 865 - [ عبد اللّه بن المبارك ] « 2 » عبد اللّه بن المبارك الحنظلي مولاهم المروزي ، الفقيه الحافظ العالم العامل الزاهد العابد . كان أبوه يعمل في بستان لمولاه رمانا ، فجاءه مولاه فقال : أعطني من البستان رمانا حلوا ، فجاءه منه برمان ، فكسره فوجده حامضا ، فحرد عليه وقال : أكلت الحلو وأحضرت إلي الحامض ، هات حلوا ، فمضى ، فقطع من شجرة أخرى ، فلما كسره سيده . . وجده حامضا فاشتد غضبه عليه ، ثم كذلك مرة ثالثة ، فقال له : أنت ما تعرف الحلو من الحامض ؟ قال : لا ، قال له : كيف ما تعرف ذلك وقد مضى لك زمان في البستان ؟ ! قال : لأني ما أكلت منه شيئا حتى أعرفه ، قال : ولم لا تأكل ؟ قال : لأنك إنما أمرتني بحفظه ، ولم تأذن لي في أكل شيء منه ، فكشف سيده عن ذلك ، فوجد قوله صدقا ، فزوجه سيده بابنته ، فولدت عبد اللّه المذكور ، فظهرت بركة أبيه عليه . وقيل : إن سيده استشاره في تزويج ابنته - وكان قد خطبها كثير من الناس - فقال له مبارك : يا سيدي ؛ إن الناس يختلفون في الأغراض : فالجاهلية كانوا يزوجون للحسب ، واليهود يزوجون للمال ، والنصارى للجمال ، وهذه الأمة تزوج للدين - يعني الأخيار منهم -
--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 514 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 6 / 207 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 342 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 12 / 309 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 197 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 21 / 163 ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 376 ) ، و « المعارف » ( ص 511 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 5 / 179 ) ، و « حلية الأولياء » ( 8 / 162 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 10 / 151 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 32 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 16 / 5 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 378 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 12 / 220 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 378 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 606 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 2 / 415 ) .